معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

معجم القضاة العمانيين / ج 2

ويقصد بذلك: أنك تستنهض الأمة لتنصب إماما لها.

ثم قال الشيخ عامر: افتني أنت في القضية وأنا أحكم فيها. ولما بويع الإمام سالم بن راشد الخروصي أصبح الشيخ المالكي مفوضا من قبل الإمام، ويرسله نائبًا عنه في فض المنازعات، ولما قام الإمام بمكاتبة زعماء عُمان وأعيانها ووجهائها يخبرهم بالذي قاموا به من إحياء دولة الإمامة طالبا منهم الولاء والطاعة لإمام المسلمين كان الشيخ المالكي من الذين يحررون هذه الرسائل نيابة عن الإمام ويكتب بعض الاتفاقات بين الحاكم

والزعماء.

خلفا لشيخه

نور

وبعد أن استولى الإمام على نزوى أرسل واليها إلى الإمام طالبا منهم العفو ويعلن استسلامه ونزوله على يد شيخنا المالكي، وبعد مشاورات في هذا الشأن أرسل الإمام الشيخ أبا مالك نيابة عنه،، فتوجه إلى جامع العلاية وتباحث مع الوالي في مطالبه وشروطه، حيث قام بتدوينها ثم سار إلى الإمام لمناقشة هذه الأمور. مور معه وفي اليوم التالي رجع الشيخ أبو مالك إلى الوالي ليخبره بما تمت عليه الموافقة من هذه الشروط لكنه تفاجأ بخبر موت الوالي. وفي. هذا العهد بلغ أبو مالك منزلة عالية، حيث عيّن الدين السالمي الذي وافته المنية بعد حوالي عشرة أشهر من إقامة الدولة أي في عام 1331 هـ، فأصبح أبو مالك المرجع في حل القضايا، وله مكانة عالية مع الإمام، فقد ذكر أنه لما كان بنزوى خرج الإمام سالم في زيارة لبض أعيان أهل نزوى وكان لديهم خادم كبير السن قد رباهم فصاروا يجلونه ويحترمونه، ولما وصل الإمام كان هذا الخادم هو الذي فاق الجميع في الترحيب واستقبال الضيوف، وحدث أن جاء رجل ضعيف ليصافح الإمام، فقال له هذا الخادم افسح الطريق للإمام، وخاطبه بكلمة تحتمل إقامة حد القذف، فسمعه الإمام فقرر إقامة الحد عليه وأمر بإحضار العصي، واضطرب أهل ذلك الخادم لما رأوه من أن جلد هذا الخادم