معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

18 0 - -----

معجم القضاة العمانيين / ج 2

فقال: رأيت الشيخ عامر ومعه العسكر فخفت منه، لذا. رميت بالصندوق من شدة الخوف، فقال له الإمام ما الذي دعاك لهذا الفعل، ألا تعلم حد السارق وعقوبته عند الله تعالى، إن لم يتب من جرمه ويرجع الحقوق إلى أهلها؟ فقال: يا إمام ما دعاني لذلك إلا الفقر وشدة الحاجة، وبعدها أمر الإمام بإطلاق سراح المتهم، وقال له الإمام: اعذرني إن كنت أخطأت في حقك، فغضب الرجل وقال في وجه الإمام: لا عذر لك، أنتم تتهمون الناس بالظن وتعاونتم بالظن، فحزن الإمام من قوله حتى بدأت الدموع تسيل من عينيه، وخرج الرجل بهذا القول، فذهب إليه ـ أي إلى المتهم الشيخ ناصر بن خميس بن محمد السيفي فقال للمتهم: أهكذا تتعامل مع الإمام؟ فقال الرجل: لقد أخطأ في حقي، وسجنت بلا ذنب فأعطاه مبلغا من المال جبرا لخاطره، وإرضاء له، وقال له: الخطأ في حقك على شرط أن تسامح الإمام، فوافق الرجل، وذهب إلى الإمام، وقال له يا إمام قد عفوت وسامحت وأنا معتذر عن قولي، فتهلل وجه

هذا

عن

الإمام، وأثنى عليه.

وفاته:

وستين

توفي الشيخ نعم الله في الربع الأخير من الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك في عام (1346 هـ) الموافق (1928 م) وله من العمر ما يقارب ستا سنة وذلك ببيت البستان من عقر نزوى، ودفن في مقبرة على جهة الغرب من الولاية وهو حينئذ قاض للإمام الخليلي رحمهم الله جميعا.

يقول الشيخ القاضي حمود بن عبد الله الراشدي حفظه الله: أخبرني ابن الشيخ عامر وهو القاضي سعود بن عامر بن خميس أنه لما مرض والده وكان قائما به صهره في نزوى قال لصهره في الليلة التي يموت فيها أرى الولد سعودا جاء وبات في بلدان العوامر وعامر يموت قبل أن يصل سعود، ثم قال: هل حضر وقت صلاة الفجر؟، فأجابه لا، ثم قال: إن عامرا يموت قبل الفجر، وكان جالسا متكئا على صهره، فأمره أن يرقده على الفراش، فسمعه يتلو هذه الآية: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ