معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

حرف الميم

ما

ثم يذهب للمسجد ويصلي بالناس الفجر، وبعد الصلاة يعقد حلقة لقراءة جزء واحد من القرآن مع مجموعة من المصلين، ثم يعود للبيت ويطالع في الكتب إلى شروق الشمس، فيفد عليه أصحاب الحاجات من مستفتين ومن خصوم ومن متعلمين ثم يدعو بالإفطار فيشاركه الحاضرون الأكل، ثم يغتسل ويتوضأ ويستعدّ للذهاب على المحكمة.

وفي الطريق من البيت إلى المحكمة يقرأ جزأ من القرآن الكريم، وكذلك في طريق العودة ويظل بالمحكمة حتى يصلي الظهر، ولا يقتصر وجوده بالمحكمة على فصل القضاء، بل يردّ على أسئلة المستفتين من العلم وعامة الناس.

القضاة

وطلبة

ثم يعود للبيت ويطالع في الكتب، ثم يتناول الغداء ويضطجع قليلا، وأحيانا يزعجه الناس عن الراحة، بعدها يخرج لصلاة العصر، ثم يعود للبيت فإن كان ثمت أناس استمع إليهم أو أنه يشتغل بوزده وبالمطالعة، ولا يخلو هذا الوقت غالبًا من الناس. فإذا كان وقت المغرب خرج للمسجد ثم يعود للبيت وهذا الوقت مزحوم بالناس ونادرًا ما يجد فراغا للمطالعة، وأعجب منه رحمة الله ومن سعة صدره، فإنه على هذا العمر وقد أضرّ به الشيب ما رأيته اعتذر عن استقبال أحد رغم ذلك له يسببه من مشقة، فإنّ بعض الناس لا يراعون أحوال الوالد، وربما يقصدونه في لحظة راحة أو نوم فلا يتوانى عن قضاء حوائجهم، ولم يكن وقته بالمواعيد فمن بدت له الحاجة قصده في مجلسه، فإذا راعه كثرة الحاضرين طلب النجوى فيلبي له الوالد طلبه، وربما تواصل المجلس إلى ما بعد صلاة العشاء، فإذا انفض سامر القوم قام الوالد وصلى النوافل وأتبعها الوتر، ثم يطالع في الكتب، ويكمل ورده اليومي من القرآن وينام في ساعة متأخرة من الليل، ويصحو في الساعات الأولى من الصباح، ومجمل ما ينامه في اليوم والليلة ثلاث ساعات» اهـ.