الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨معجم القضاة العمانيين / ج 2
هذا ويعد ممن ألف في الفقه تأليفا موسوعيا، حيث يدلّ كتاباه: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» و «غاية المأمول في علم الفروع والأصول» على ذلك من التوسع في التأليف وطرق معظم أبواب الفقه إن لم نقل جميعها، ولعل من الفائدة أن نطل على نبذة مما حواه الكتابان إطلالة سريعة
أولا: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» كتاب يحتوي على أحد عشر جزءا، طبعت وزارة التراث القومي والثقافة بالسلطنة ـ مشكورة - منه عشرة أجزاء، وهو كتاب في قالب شعري يحتوي على مائة ألف بيت وأربعة وعشرين ألف بيت بدأ في نظمه عام 1382 هـ وأتمه سنة 1385 هـ، يقول في المقدمة: الحمد لله الذي قد أظهرا لنا منار دينه وبصرا وأنزل الكتاب فيه علم ما نأتي وما نتركه متمّما مفصلا بأحسن التفصيل يرشدنا لأقوم السبيل ثم بين. سبب تأليفه لهذا الكتاب بقوله:
لقطبنا الجليل
وبعد فاعلم أن سفر النيل وشرحه أنفع ما صنف في ذا المذهب من كتب الشرق معا والمغرب وكنت قد لقطت منهما درز ضمنتها سفرا بديعا مختصر ثم رأيت بعد هذا الحال أن أنظم المنشور من لثالي لأنما النظم على الأسماع أشهى وأرجى أن يعيه الواعي
حينئذ جمعت للمطالـ
وجبت عرض البيد والسباسب
وقد نظمت منهما هذي الدرر وزدت من سواهما من الأثر ومن أصول العلم والفروع وسائر العلوم بالتنويع ما لم يكن في النيل بالموجود عن
قادة وعن سراة صيد
ولم أكن أهلا لذى الأمور أين أنا من شانها الخطير