الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وقال صاحب " أسد الغابة " : ".. وكان ممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له عثمان : لو رآك أبوك لساءَه فعلك ! فتركه وخرج. ولما ولي مصر سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خربة، فأخرج منها وقتل، وأحرق في جوف حمار ميت. قيل : قتله معاوية بن حديج السكوني. وقيل قتله عمرو بن العاص صبراً. ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت: كنت أعده ولداً وأخاً، ومذ أحرق لم تأكل عائشة لحماً مشوياً. وكان له فضل وعبادة، وكان عليّ يثني عليه.. "(1)
ويأتي دور الكذابين وأذنابهم في الطعن في شخصية محمد بن أبي بكر وما ذلك إلا لأنه وقف أمام الجيوش الأموية بكل بسالة وإقدام ؛ فقد أورد الطبري عن طريق سيف بن عمر الكذاب ما نصه : ".. سألت سالم بن عبد الله عن محمد بن أبي بكر : ما دعاه إلى ركوب عثمان؟ فقال : الغضب والطمع، قلت : ما الغضب والطمع؟ فقال : كان من الإسلام بالمكان الذي هو به، وغره أقوام فطمع. وكانت له دالة فلزمه حق، فأخذه عثمان من ظهره ولم يدهن، فاجتمع هذا إلى هذا، فصار مذمماً بعد أن كان محمداً."(2)
وجاء أيضاً : ".. وأما محمد بن أبي بكر فإنه أُعجب حتى رأى أن الحقوق لا تلزمه.."(3)
17- محمد بن أبي حذيفة
".. محمد بن أبي حذيفة.. العبسي.. يكنى أبا القاسم.. من الصحابة واستشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضم عثمان محمداً هذا إليه ورباه.. "(4)
18- يزيد بن قيس
(1) أسد الغابة، ت : 4744، ج5 / ص 102 -103
(2) تاريخ الطبري، ج 2 / ص 681
(3) المصدر السابق، ج2 / ص650
(4) الإصابة، ت: 7761، ج6 / ص 53