الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١١٧المثال الأول: مسألة حديث الآحاد.
المثال الثاني: مسألة الاستواء على العرش.
المثال الأول : مسألة حديث الآحاد
قال الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل حينما تحدث عن المسائل التي خالفت فيها الإباضية - فيما يزعم - أهل السنة : " أهل السنة يقولون بحجية حديث الآحاد في الأحكام والعقائد أما الأباضية فإنهم يقولون : أحاديث الآحاد لا يحتج بها في العقائد موافقة للمتكلمين من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم "(1)
وإليك أخي القارئ ما قاله العلماء في هذه المسألة:
1- نقلاً عن الشيخ القنوبي حفظه الله تعالى
لقد ذكر شيخنا إمام السنة والأصول الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله تعالى- في كتابه "السيف الحاد" أقوال علماء الأمة وأئمة المذاهب الإسلامية في أن حديث الآحاد ليس بحجة في مسائل الاعتقاد، ولكنه يوجب العمل. فقد نقل عن الإمام مالك(2) والإمام أحمد(3)
قال الشيخ القنوبي : " وأما الإمام أحمد فقد ثبت عنه ثبوتاً أوضح من الشمس أنه كان يرى أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطع، والأدلة على ذلك كثيرة جداً أكتفي هنا بذكر اثنين منها "
(1) الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام، ص103
(2) السيف الحاد، ص9، نقلاً عن القاضي عياض في " ترتيب المدارك " ج1/ص66. وكذلك عن الإمام الشاطبي في " الموافقات " ج3/ص21-23
(3) المرجع السابق، ص11