الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٢٤المثال الثاني :مسألة الاستواء على العرش
قال الدكتور ناصر عبد الكريم العقل : " أما الأباضية فهم … يؤولون صفات الله الخبرية كالاستواء والنزول والمجيء، وكاليد والوجه والعين والنفس ونحوها. وهم بهذا يخالفون أهل السنة ويوافقون المتكلمين من الأشاعرة والماتريدية والجهمية المريسية "(1)
قد لا يدرك القارئ ما يعتقده ناصر العقل من هذه العبارات، ولكن تتضح لنا عقيدته من قول أصحابه في هذا الشأن.
فنذكر أولاً ما قاله أصحاب ناصر العقل ثم نذكر رد العلماء عليهم حتى يتبين لناصر العقل أن الإباضية ليس وحدهم يقفون أمام عقيدته التي نسبها إلى أهل السنة زوراً.
قال عمر الأشقر : " لله سبحانه ساق، يجب علينا أن نصدق بذلك ولا
نكذبه.."(2)
" لله سبحانه وجه لا يشبه وجوه المخلوقين، نصدق بذلك ونؤمن به.. "(3)
" ولله سبحانه وتعالى يدان تليقان بجلاله وكماله لا تشبهان شيئاً من أيدي المخلوقين.."(4)
وقال ابن عثيمين : " ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين.. ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقتين.. وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان.. "(5)
".. وأما حديث ( إن قلوب بني آدم كلها بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ).. ليس فيه تأويل عند أهل السنة والجماعة حيث يؤمنون بما دل عليه من إثبات الأصابع لله تعالى على الوجه اللائق به.. "(6)
وقال عمر الأشقر : " ولله سبحانه أصابع لا تشبه شيئاً من أصابع المخلوقين، وهي
تليق بكماله وجلاله سبحانه وتعالى.. "(7)
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم
(1) الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام، ص90
(2) العقيدة في الله، ص 165
(3) المرجع السابق، ص 157
(4) المرجع السابق، ص 160
(5) عقيدة أهل السنة والجماعة ، ص 15
(6) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، ج3/ص23
(7) انظر العقيدة في الله ، ص164