الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٣٠3-نقلاً عن الشهرستاني
قال الشهرستاني : ".. غير أن جماعة من الشيعة الغالية وجماعة من أصحاب الحديث الحشوية صرحوا بالتشبيه مثل الهشاميين من الشيعة ومثل نصر وكهمش وأحمد الهجيمي(1) وغيرهم من أهل الشيعة قالوا معبودهم صورة ذات أعضاء وأبعاض إما روحانية أو جسمانية يجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار والتمكن..
وأما مشبهة الحشوية فذكر الأشعري عن محمد بن عيسى أنه حكى عن نصر وكهمش وأحمد الهجيمي أنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة..
وحكى عن داود الخوارمي أنه.. قال : إن معبودهم جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ومع ذلك جسم لا كالأجسام ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء ..
(1) أحمد بن عطاء الهجيمي البصري الزاهد " عن خالد العيد قال الدارقطني متروك.. وقال الأزدي كان داعية إلى القدر متعبدا مغفلا، يحدث بما لم يسمع وقال زكريا الساجي قبله مثله، قال: وقال ابن المديني: أتيته يوما فجلست إليه فرأيت معه درجا يحدث به، فلما تفرقوا عنه قلت له: هذا سمعته؟ قال: لا، ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء ليعلموا بها، وأرغبهم أقربهم إلى الله، ليس فيه حكم ولا تبديل سنة. قلت له: أما تخاف الله؟ تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ( انظر لسان الميزان، ت:689، ج1/ص238)