الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٣٢زعم هشام بن الحكم(1) أن معبوده جسم ذو حد ونهاية، وأنه طويل، عريض، عميق.. ثم قال : قد كان الله ولا مكان، ثم خلق المكان بأن تحرك فحدث مكانه بحركته فصار فيه، ومكانه هو العرش "(2)
"ذكر اليونسية منهم: هؤلاء أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي.. وأفرط يونس هذا في باب التشبيه فزعم [ أن ] الله عز وجل يحمله حملة عرشه، وهو أقوى منهم، كما أن الكركي(3) يحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه.."(4)
(1) " هشام بن الحكم أبو محمد الشيباني من أهل الكوفة سكن بغداد وكان من كبار الرافضة ومشاهيرهم وكان مجسما يزعم أن ربه طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ويزعم أن علم الله محدث ذكر ذلك ابن حزم وقال قتيبة في مختلف الحديث: كان من الغلاة ويقول بالجبر الشديد، ويبالغ في ذلك، ويجوز المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل.." ( لسان الميزان، ت: 72/8928، ج6/ص234)
(2) الفرق بين الفرق، ص65
(3) قال محقق (الفرق بين الفرق) : " في الأصل ( الكرسي) تصحيف، والكرسي له أربع أرجل، لا رجلان، والعبارة مأخوذة عن مقالات الأشعري، قال الأشعري( واحتج يونس في أن الحملة تطيق حمل الباري وشبههم بالكركي وأن رجليه تحملانه وهما دقيقتان) والكركي –بوزن الكرسي- طائر قريب من الوز، أبتر الذنب، رمادي اللون، دقيق الرجلين طويلهما، يأوي إلى الماء أحيانا، وجمعه كراكي"(هامش رقم 4 ص70).
(4) المرجع السابق، ص 70 وكذلك ص228 وانظر أيضاً الملل والنحل، ج2/ص22