الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وكذلك ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يوم القيامة أن الله عز وجل يكشف عن ساق فيخرون سجداً فهذا كما قال الله عز وجل في القرآن ﴿ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ﴾ وإنما هو إخبار عن شدة الأمر وهو الموقف كما تقول العرب قد شمرت الحرب عن ساقها..
والعجب ممن ينكر هذه الأخبار الصحاح وإنما جاءت بما جاء به القرآن نصاً ولكن من ضاق علمه أنكر ما لا علم له به وقد عاب الله هذا فقال ﴿ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ﴾ "(1)
قال ابن حزم : "..إن الله تعالى لا في مكان ولا في زمان أصلاً وهو قول الجمهور من أهل السنة وبه نقول وهو الذي لا يجوز غيره لبطلان كل ما عداه … "(2)
6- نقلاً عن ابن العربي
قال ابن العربي : " وقد بينا في غير موضع أن الكائدين للإسلام كثير، والمقصرون فيه كثير، وأولياؤه المشتغلون به قليل، فممن كاده الباطنية، وقد بينا جملة أحوالهم. وممن كاده الظاهرية، وهم طائفتان : إحداهما : المتبعون للظاهر في العقائد والأصول. الثانية : المتبعون للظاهر في الأصول، وكلا الطائفتين في الأصل خبيثة، وما تفرغ عنهما خبيث مثلهما، فالولد من غير نكاح لغية، والحية لا تلد إلا حية، وهذه الطائفة الآخذة بالظاهر في العقائد، هي في طرف التشبيه، كالأولى في التعطيل، وقد بليت بهم في رحلتي وتعرضوا لي كثيراً دون بغيتي،..