الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٣٩خاتمة الفصل الرابع
وهكذا يتبين لك أخي القارئ أن الذي يدعيه ناصر العقل من أن الإباضية خالفت أهل السنة في هذه المسائل إنما هو قول باطل كذبه أهل السنة أنفسهم، ونجدهم فوق ذلك ينسبون تلك الأقوال التي يعتقدها ناصر العقل وجماعته إلى الحشوية المتأثرة بمنهج اليهود في وصف الذات العلية.
وإذا قمنا بعمل مقارنة بين ما كتب عن أهل النهروان والإباضية وما كتب عن الحشوية في كتب المقالات التي بين أيدينا لنجد الآتي:
1 ) الذي قاله كتاب المقالات عن أهل النهروان والإباضية يفتقر إلى الموضوعية في البحث ويكذبه الواقع الصادق الذي ينطق بخلاف ما تناقلته تلك الكتب. لهذا جاءت الأحكام من قِبَل الكتاب بعيدة كل البعد عن العدل والإنصاف.
2) وأما الذي ذكره كتاب المقالات عن الحشوية تصدقه عقيدة الدكتور ناصر العقل وجماعته كما هو واضح من كتبهم. والأحكام التي قال بها كتاب المقالات في حق عقيدة الحشوية -كما مر بك أعلاه- إنما هي صادرة من منطلق الذود والدفاع عن عقيدة أهل السنة كما يلمس ذلك من كتاباتهم.
وهكذا يتبين لنا أنه ليس هناك من متعلق لمن أساء إلى الفكر الإباضي في كتب المقالات. وأن الذي جاء معبراً عن عقيدة أصحاب تلك الكتب إنما هو مناقض ومحارب للعقيدة التي يدعو إليها كل من الدكتور صابر طعيمة والدكتور ناصر العقل.
فالدكتور صابر طعيمة والدكتور ناصر العقل أرادا أن يمدا سلمهما المتساقط ليطاولا به الفكر الإباضي السامق، ولكنهما وجدا نفسيهما وقد ألقي بهما على رأسيهما في حفرة لا خروج لهما منها إلا بترك العناد واتباع الحق والتسليم لأهل البصائر والعقول.
الفصل الخامس
أحداث تاريخية
في هذا الفصل سنناقش الأحداث التاريخية التي نسبت إلى أهل النهروان وأتباعهم وسنتعرف على بعض من أعمال جنود بني أمية في الساحة الإسلامية.
ويتكون هذا الفصل من خمسة أقسام وخاتمة:
… القسم الأول: قضية التحكيم ومعركة النهروان