الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٤٠… القسم الثاني : تهمة التشريك والتكفير
… القسم الثالث: تهمة استعراض الناس وقتل الأبرياء
… القسم الرابع : قصة قتل الإمام علي كرم الله وجهه
… القسم الخامس : قصة اجتماع المحكمة بابن الزبير
القسم الأول: قضية التحكيم ومعركة النهروان
اعتمد كثير من الكتاب على تاريخ الطبري كمصدر أساسي للمعلومات عن أحداث الحكومة التي وقعت بين الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- ومعاوية بن أبي سفيان. والذي يهمنا في هذا البحث هو دور أهل النهروان في تلك الأحداث التي أعقبت حرب صفين.
روايات اعتمد عليها كتاب التاريخ والفرق
نقل الإمام الطبري من طريق أبي مخنف التالف ما نصه:
"(1) .. أن علياً قال :.. ويحكم ! إنهم ما رفعوها، ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها، وما رفعوها لكم إلا خديعة ودهناً ومكيدة، فقالوا له : ما يسعنا أن نُدعى إلى كتاب الله عز وجل فنأبى أن نقبله.. فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي ثم السنبسي، في عصابة معهما من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك : يا علي، أجب إلى كتاب الله عز وجل إذْ دعيتَ إليه، وإلا ندفعك برمتك إلى القوم، أو نفعل كما فعلنا بابن عفان ؛ إنه علينا أن نعمل بما في كتاب الله عز وجل فقبلناه ؛ والله لتفعلنّها أو لنفعلنها بك.."(2)
(1) سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف: حدثني عبد الرحمن بن جندب الأزدي، عن أبيه :.."
(2) تاريخ الطبري ج3 / ص101، وانظر كذلك " مقالات الإسلاميين " ص4