الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٤١"(1) .. فقال الناس : فإنا قد رضينا وقبلنا، فقال أهل الشام : فإنا قد اخترنا عمرو بن العاص ؛ فقال الأشعث وأولئك الذين صاروا خوارج بعد : فإنا قد رضينا بأبي موسى الأشعري، قال علي : فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر، فلا تعصوني الآن، إني لا أرى أن أولِّيَ أبا موسى. فقال الأشعث وزيد بن حصين الطائي ومسعر بن فدكي : لا نرضى إلا به.. "(2)
"(3) .. ولما قدم علي الكوفة وفارقته الخوارج، وثبتْ إليه الشيعة(4) فقالوا : في أعناقنا بيعة ثانية، نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت ؛ فقالت الخوارج: استبقتم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان..
وبعث علي ابن عباس إليهم، فقال : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك.. فخرج علي في الناس حتى دخل إليهم، فأتى فسطاط يزيد بن قيس، فدخله فتوضأ فيه وصلى ركعتين.. ثم تكلم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه..
(1) سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف: حدثني فضيل بن خديج الكندي، عن رجل من النْخَع .."
(2) تاريخ الطبري ج3 / ص102، وانظر " مقالات الإسلاميين" ص4
(3) سند هذه الرواية هو: " قال أبو مخنف في حديثه عن أبي جناب، عن عمارة بن ربيعة، قال:.."
(4) ذكر عبد الرزاق أن الذين بايعوا الإمام علي - كرم الله وجهه - على الموت أربعون ألفاً، والمرء يتسائل عن هؤلاء الناس أين ذهبوا بعد معركة النهروان؟ ولماذا لم يتجهوا إلى بلاد الشام لمحاربة معاوية؟ لماذا تركوا الإمام علياً -كرم الله وجهه- يواجه الجيوش الأموية وهي تنتقص من أراضي خلافته؟. ( انظر مصنف عبد الرزاق، الرواية : 9770، ج5/ص461 )