الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٥١قال الإمام مسلم: " وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا ابن علية وحماد بن زيد ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب -واللفظ لهما- قالا حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن محمد عن عبيدة عن علي قال ذكر الخوارج فقال فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - قال قلت آنت سمعته من محمد - صلى الله عليه وسلم - قال إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة".
طرق رواية الإمام مسلم هذه في كتب الحديث(1) منها الصحيح ومنها المطعون في رجال أسانيدها. ومما تعارف عليه علماء الحديث هو أن صحة الإسناد ليس وحده المرجح للرواية والداعي لقبولها، بل لا بد من النظر في المتن، وعرض الرواية على ما ثبت من الأدلة. فقد قال ابن تيمية: " كم من حديث صحيح الاتصال ثم يقع في أثنائه الزيادة والنقصان، فرب زيادة لفظة تحيل المعنى ونقص أخرى كذلك، ومن مارس هذا الفن لم يكن يخفى عليه مواقع ذلك، ولتصحيح الحديث وتضعيفه أبواب تدخل وطرق تسلك ومسالك تطرق"(2) .
(1) المنهاج - شرح صحيح مسلم بن الحجاج -، الحديث: 2462 و2463، م4 ج7 / ص170.
- سنن أبي داود، الحديث :4763، ج5/ ص120 - 121
-السنن الكبرى للبيهقي، الحديث : 16699، ج8 / ص295، دار الكتب العلمية.
-دلائل النبوة للبيهقي، ج6 / ص 431( أخرج البيهقي ثلاث روايات في نفس الجزء والصفحة )
-سنن ابن ماجة، الحديث : 167، ج1 / ص59
-مسند الإمام أحمد، الرواية :592،697،861،935،936،941، 1161، 1261
- مسند أبي داود الطيالسي، الرواية : 166، ص 24
-مصنف عبد الرزاق، الرواية : 18657، ج10 / ص 150 -151
- مصنف ابن أبي شيبة، الرواية : 19744، ج15/ص311-312
(2) علم الحديث لابن تيمية، ص 39