الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

" وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي(1) ، حدثني أبو خثيمة(2) ، حدثنا وهب بن جرير(3) ، حدثنا أبي(4) قال: سمعت يعلى بن حكيم(5) يحدث عن نافع(6) قال: لما اجتمعوا بدومة الجندل قال عمرو لابن عمر: إنا قد رأينا أن نبايعك فهل لك أن نعطيك مالاً وتدعها لمن هو أحرص عليها؟ فوثب ابن عمر مغضباً ، فأخذ ابن الزبير بثوبه فجلس وقال: ويحك يا عمرو بعت آخرتك بدنياك، إني والله لا أعطي عليها مالاً، ولا أقبل عليها مالاً، ولا أقبلها إلا عن رضى جميع الناس".

وأورد البلاذري ايضاً : " حدثني أبو خيثمة ، حدثنا وهب، عن جويرية بن أسماء، عن نافع ، أن ابن عمر شهد مجتمعهم بأذرح للحكومة وأن عمراً قال له: ما تجعل لي إن صرفتها إليك؟ قال: لا أجعل لك والله شيئاً ولا أقبلها حتى لا يختلف عليَ فيها اثنان".

هنالك وبعد أن أصبح منصب الإمامة شاغراً، وقبل اجتماع الحكمين أعاد أهل النهروان ما فقدوه؛ فقاموا بنصب إمامٍ يستظلون تحت رايته.

ونتيجة لتلك الأحداث أصبح في الساحة ثلاثة معسكرات :

الأول:- معسكر الإمام علي -كرم الله وجهه- الذي فقد بسبب قبوله للتحكيم كل صلاحيات الخليفة الشرعي، إذ أصبح يمثل منصب الأمير على الفئة التي أيدته في قبول التحكيم.

الثاني:-معسكر معاوية بن أبي سفيان الذي فرض نفسه على الأمة بقوة السلاح.

(1) أحمد بن إبراهيم الدورقي انظر الهامش 251 ص 117

(2) " زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة، ثبت.." ( تقريب التهذيب، ت:2047، ج1/315)

(3) وهب بن جرير بن حازم ، انظر الهامش 554 ص 224

(4) جرير بن حازم ، انظر الهامش 555 ص 225

(5) "يعلى بن حكيم، الثقفي مولاهم، المكي، نزيل البصرة، ثقة .." ( تقريب التهذيب، ت:7870،ج2/340)

(6) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، …" ( تقريب التهذيب، ت:7112، ج2/ص239)

١٥٨ / ٢٦٤