الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فقد قال الإمام البخاري في صحيحه: "حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. قال: وأخبرني ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف قلت: قد كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء قالت: الحق فإنهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتى ذهب فلما تفرق الناس خطب معاوية قال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحق به منه، ومن أبيه قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته؟ قال عبد الله:

فحللت حبوتي وهممت أن أقول أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ويحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله في الجنان قال حبيب: حفظت وعصمت"(1) .

قال ابن حجر في شرحه لهذه الرواية:

"( قد كان من أمر الناس ما ترين، فلم يجعل لي من الأمر شيء ): مراده بذلك ما وقع بين علي ومعاوية من القتال في صفين يوم اجتماع الناس على الحكومة بينهم فيما اختلفوا فيه .. ..

(

(1) فتح الباري، الرواية: 4108، ج8/ص161. وجاء نحو هذه الرواية عند عبد الرزاق ( انظر مصنف عبدالرزاق، ج5/ص465-466)، وكذلك عند الزهري ( انظر المغازي النبوية، ص160)

١٥٩ / ٢٦٤