الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٦٦جاءت هذه الرواية من طريق شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الذي لم يسلم من التجريح فقد ".. قال الجوزجاني : شريك سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : شريك يحتج بحديثه؟ قال : كان كثير الخطأ، صاحب حديث وهو يغلط أحياناً. وقال[ ابن سعد ] : كان ثقة مأموناً، كثير الحديث، وكان يغلط. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : أخطأ في أربعمائة حديث.. وقال محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه : رأيت في أصول شريك تخليطاً. وقال العجلي بعد ما ذكر أنه ثقة إلى آخره : وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديماً فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط.. وقال النسائي : ليس بالقوي.وكذا قال الدارقطني. وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين.."(1)
وشريك يروي هذه الرواية عن عمران بن ظبيان الذي هو الآخر لم يسلم من التجريح فقد " قال البخاري فيه نظر.. وقال ابن حبان في الضعفاء أيضاً فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به، وذكره العقيلي وابن عدي في الضعفاء "(2)
الرواية الثالثة
أخرج عبد الرزاق(3) في مصنفه
"عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم قال: خرجت الحروراء فتنازعوا علياً، وفارقوه، وشهدوا عليه بالشرك، فلم يَهِجْهم، ثم خرجوا إلى حروراء، فأتي فأخبر أنهم يتجهزون من الكوفة، فقال : دعوهم، ثم خرجوا فنزلوا بنهروان، فمكثوا شهراً، فقيل له : اغزهم الآن، فقال : لا حتى يهريقوا الدماء، ويقطعوا السبيل، ويخيفوا الأمن، فلم يهجهم حتى قتلوا، فغزاهم فقُتلوا.. "
(1) تهذيب التهذيب ت: 2883، ج4 / ص 306- 307 وكذلك انظر كتاب الضعفاء والمتروكين ت : 1623، ج2 / ص39
(2) تهذيب التهذيب، ت : 5372، ج8 / ص 112-113 . وانظر كتاب الضعفاء والمتروكين، ت : 2531، ج2/ص221
(3) مصنف عبد الرزاق، الرواية : 18573، ج10/ص117