الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٦٧هذه الرواية لا تقوم بها دعوى لأنها منقطعة الإسناد، فعبد الكريم الجزري يعد من أفراد الطبقة السادسة(1) الذين لم يدركوا الأحداث التي جرت في أيام الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه-.
الرواية الرابعة
نقل الطبري في تاريخه(2)
"أبو كريب(3) قال حدثنا ابن إدريس(4) قال : سمعت إسماعيل بن سميع الحنفي(5) ، عن أبي رزين(6) ، قال: لما وقع التحكيم ورجع علي من صفين رجعوا مباينين له، فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به، فدخل علي في الناس الكوفة، ونزلوا بحَرُوراء، فبعث إليهم عبد الله بن عباس، فرجع ولم يصنع شيئاً، فخرج إليهم علي فكلّمهم حتى وقع الرِّضا بينه وبينهم، فدخلوا الكوفة، فأتاه رجل فقال : إنّ الناس قد تحدّثوا أنك رجعتَ لهم عن كفرك. فخطب الناسَ في صلاة الظهر، فذكر أمرهم فعابه، فوثبوا من نواحي المسجد يقولون : لا حكم إلا لله. واستقبله رجل منهم واضع إصبعيه في أذنيه، فقال : ﴿ ولقد أُوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عمُلك ولتكونن من الخاسرين ? ﴾(7)
فقال علي : ﴿ فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ﴾(8) "
نناقش هذه الرواية من جانب المتن:
يتضح لنا من متن هذه الرواية الآتي :
(1) تقريب التهذيب، ت: 4168، ج1/ص611
(2) تاريخ الطبري ج3 / ص114 - 115
(3) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، ثقة، حافظ ( تقريب التهذيب ت: 6224، ج2 / ص121)
(4) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، ثقة فقيه عابد ( تقريب التهذيب ت: 3218 ، ج1/ ص477)
(5) إسماعيل بن سميع الحنفي، أبو محمد الكوفي صدوق ( تقريب التهذيب، ت:453،ج1/ص95)
(6) مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي، ثقة فاضل( تقريب التهذيب، ت:6633 ، ج2 / ص176)
(7) سورة الزمر : 65
(8) سورة الروم : 60