الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٧٩".. وخرج فعبر الجسر فصلى ركعتين بالقنطرة.. فلقيه في مسيره ذلك منجم، أشار عليه [أن] يسير وقتا من النهار، وقال له : إن سرت في غير ذلك الوقت لقيت أنت وأصحابك ضراً شديداً. فخالفه، وسار في الوقت الذي نهاه عن السير فيه، فلما فرغ من النهر حمد الله وأثنى عليه ثم قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الجهال الذين لا يعلمون : سار في الساعة التي أمره بها المنجم فظفر."(1)
نقل هذه الرواية الإمام الطبري من طريق أبي مخنف التالف.
هذه الرواية التالفة الفاسدة الساقطة تراقص حولها وتغنى بها كثير من الكتاب لو عملوا بقوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾(2) لَمَا حكموا بتلك الأحكام الجائرة في حق أهل النهروان. ولكن أنى يكون الرشاد والاستقامة على طريق الحق لمن جعل الكذب مطيته والكذابين قادته؟. فحسبنا الله ونعم الوكيل.
الرواية الثالثة
قال ابن أبي شيبة: