الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

" حدثنا يزيد بن هارون الواسطي قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال: نهى علي أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثاً، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فاخذها فألقاها في فيه ؛ فقال بعضهم : تمرة معاهد، فبم استحللتها؟ فألقاها من فيه، ثم مروا على خنزير فنفحه بعضهم بسيفه فقال بعضهم : خنزير معاهد فبم استحللته؟ فقال عبدالله : ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا؟ قالوا : نعم، قال أنا، فقدموه فضربوا عنقه، فأرسل إليهم علي أن أقيدونا بعبد الله بن خباب، فأرسلوا إليه : وكيف نقيدك وكلنا قتله(1) ، قال أوكلكم قتله؟ قالوا نعم، فقال الله أكبر ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم، قال : والله لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة، قال : فقتلوهم فقال : اطلبوا فيهم ذا الثدية فطلبوه فأتي به، فقال : من يعرفه، فلم يجدوا أحدا يعرفه إلا رجلاً، قال : أنا رأيته بالحيوة، فقلت له أين تريد؟ قال : هذه، وأشار إلى الكوفة، ومالي بها معرفة، قال: فقال علي : صدق هو من الجان. "

(1) وجاء في تاريخ الطبري من طريق أبي مخنف التالف : ".. وبعث [ يقصد الإمام علياً ] إلى أهل النهر : ادفعوا إلينا قَتَلة إخواننا منكم نقتلهم بهم، ثم أنا تارككم وكافٌّ عنكم … . فبعثوا إليه، فقالوا : كلنا قتلتهم، وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم. " ( انظر تاريخ الطبري ج3/ص120)

١٨٠ / ٢٦٤