الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٩٧" أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب إذناً، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم(1) ، أنبأنا محمد بن سعد قال ": … ... ثم ذكر القصة
هذا السند - كما يظهر لك أخي القارئ الكريم - منقطع. فبين مقتل الإمام علي -كرم الله وجهه - ومولد محمد بن سعد مائة وثماني وعشرون سنة، حيث كان مولد محمد بن سعد في عام 168 للهجرة(2) . ومحمد بن سعد لم يعز هذه القصة في " الطبقات الكبرى " إلى أحد، ولكنه صدرها بقوله : " قالوا : .. "(3) ثم ذكر هذه القصة ، وفي هذا ما يكفي في رد هذه القصة على قائليها وناقليها والمحتجين بها على أهل النهروان.
الرواية الثالثة
وأخرج الحاكم(4) :
" فحدثني أبو سعيد أحمد بن محمد النخعي ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني أبي ثنا عمرو بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر قال سمعت إسماعيل بن عبد الرحمن السدي يقول كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج من تيم الرباب يقال لها قطام فنكحها وأصدقها ثلاثة آلاف درهم وقتل علي رضي الله تعالى عنه.. "
هذه الرواية ليس فيها حجة لأحد على أهل النهروان، وهي ضعيفة ساقطة وذلك بسبب إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.
- إسماعيل بن عبد الرحمن السدي لم يشهد مقتل الإمام علي -كرم الله وجهه- لأنه يعد من الطبقة الرابعة(5) . ومع هذا الانقطاع في السند فإن إسماعيل هذا لم يسلم من التضعيف.
(1) قال الحاكم : الحسين بن فهم ليس بالقوي وكذلك قال الدارقطني ( لسان الميزان، ت:27/2788، ج2 / ص376 )
(2) الطبقات الكبرى ج1/ص 5
(3) المصدر السابق، ج3/ص25
(4) المستدرك على الصحيحين،الرواية: 4690، ج3/ص154، مراجعة مصطفى عبد القادر عطا.
(5) تقريب التهذيب، ت:464، ج1/ص97