الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

فقد قال " محمد بن عيسى قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت المعتمر بن سليمان يقول أن بالكوفة كذابين الكلبي والسدي. حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت الشعبي وقيل له إن إسماعيل السدي قد أعطي حظا من العلم بالقرآن فقال إن إسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآن. حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قلت ليحيى بن معين إبراهيم بن المهاجر والسدي متقاربان في الضعف. حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا عمرو بن علي قال سمعت يحيى بن معين وذكر إبراهيم ابن المهاجر والسدي فقال كانا ضعيفين مهينين. حدثنا محمد قال حدثنا عباس قال سمعت يحيى يقول إبراهيم بن مهاجر وأبو يحيى القتات والسدي في حديثهم ضعف.."(1)

الرواية الرابعة

أخرج البلاذري(2) قصة مقتل الإمام علي -كرم الله وجهه- بسند آخر:

" المدائني عن مسلمة بن محارب، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال حج ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين.. " ثم ذكر القصة

هذه القصة من هذا الطريق منقطعة الإسناد لأن الشعبي لم يحضر اجتماع ابن ملجم وأصحابه وقت تخطيطهم لهذه المؤامرة.

ومع هذا الانقطاع وهذا الضعف في سند جميع روايات هذه القصة فليس هناك من دليل على أن ابن ملجم تصرف ذلك التصرف الشائن منطلقاً من تعاليم وإرشادات أهل النهروان، خاصة وأن قادة أهل النهروان قد ماتوا قبل مقتل الإمام علي -كرم الله وجهه- بسنتين. وعلى القائلين بعكس هذا القول أن يأتوا لنا بالدليل القاطع الثابت.

القسم الخامس : قصة اجتماع المحكمة(3)

(1) ضعفاء العقيلي، ت:101، ج1/ص87

(2) أنساب الأشراف، ج3/ص249

(3) لقد مر بك في هامش ص 181 بعض المعاني التي استخدمت لها كلمة "الخوارج".

الذي يقول به الإباضية أن جميع من شارك من المحكمة في الدفاع عن مكة المكرمة تحت راية عبد الله ابن الزبير كانوا على رأي أهل النهروان الرافض لكل صور الإرهاب المتمثل في القتل والنهب والسلب. وبعد رجوع الجيش الأموي عن مكة المكرمة رجع المحكمة إلى البصرة وهناك قابلهم إرهاب الأمويين على يد عبيدالله بن زياد مما جعل نافع بن الأزرق ينتحل مبادئ تخالف ما كان عليه أهل النهروان. وحينما رأى الإباضية مسلك نافع الجديد طردوه وشاركوا الأمة الإسلامية في حروبها ضد الأزارقة.

١٩٨ / ٢٦٤