الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قال شعبة لم يكن في الدنيا أحب إليّ من رجل يقدم فاسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت منه فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه فافترى عليه فقال له : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم، قال : إنه أغضبني قلت : ومن يغضبك تفتري عليه؟ لا رويت عنك شيئاً.."(1)

" وأما أبو محمد بن حزم فإنه يرد من حديثه ما يقول فيه : "عن" جابر ونحوه، لأنه عندهم ممن يدلس ؛ فإذا قال: سمعت، وأخبرنا احتج به. ويحتج به ابن حزم إذا قال: " عن" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة.. "(2)

وقال الذهبي : " وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهي عن غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء"(3)

وأنت ترى أيها القارئ أن أبا الزبير لم يصرح في هذه الرواية بالسماع من جابر بل عنعن فيها عنه وهذا يكفي لإسقاط الاحتجاج بها، كذلك كون هذه الرواية لم تحدد قوماً بذاتهم فمن القول بلا دليل حمل مدلولها على أهل النهروان.

هذا وقد أخرج هذه الرواية البزار(4)

الرواية الرابعة

(1) تهذيب التهذيب ت : 6580، ج9 / ص381 -382

(2) ميزان الاعتدال ت: 8169، ج4 / ص37

(3) المرجع السابق، ج4 / ص39

(4) كشف الأستار عن زوائد البزار، الرواية : 1852، ج2/ص361. وكذلك الروية : 1853

٢١٣ / ٢٦٤