الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وفي مصنف عبد الرزاق(1) : " أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : سمعت يزيد الرقاشي يقول : بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس مع أصحابه فأشرف عليهم رجل فأثنوا عليه خيراً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن في وجهه سفعة شيطان، فجاء فسلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أحدثتَ نفسك آنفاً أنه ليس في القوم رجل أفضل منك؟ قال نعم، ثم ولّى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أفيكم رجل يضرب عنقه؟ فقال أبو بكر: أنا، فقام فرجع، فقال : انتهيت إليه فوجدته قد خطّ خطاً وهو يصلي فيه، فلم تشايعني نفسي على قتله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أيكم له؟ فقال عمر بن الخطاب: أنا، فقام إليه، ثم رجع فقال : يا رسول الله وجدته ساجداً فلم تشايعني نفسي على قتله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أيكم له؟ فقال علي : أنا يا رسول الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنت له إن أدركته ولا أراك أن تدركه، فقام، ثم رجع، فقال : والذي نفسي بيده لو وجدته لجئتك برأسه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " هذا أول قرن من الشيطان طلع في أمتي - أو أول قرن طلع من أمتي - أما إنكم لو قتلتموه ما اختلف منكم رجلان، إن بني إسرائيل اختلفوا على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة، وإنكم ستختلفون مثلهم أو أكثر، ليس منها صواب إلا واحدة، قيل : يا رسول الله وما هذه الواحدة؟ قال : الجماعة، وآخرها في النار "
هذه الرواية ضعيفة من وجوه:
-معمر بن راشد الأزدي البصري
(1) مصنف عبد الرزاق، الرواية : 18674، ج10/ص155-156.