الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

6 - وقال أيضاً: ".. ونحن لا نريده جدلاً ولا مراءً مع مفكري ومؤرخي الإباضية لكن لا نرد منهج وموقف كل أصحاب المقالات لعل في ذلك ما يعين على تحديد المواقف وصحة الأحكام بعد ذلك."(1)

7 - وقال أيضاً: " هل يمكن لباحث منصف أن يعتبر أن الرجل [ يقصد أبا الحسن الأشعري ] بما يقوله، يقوله بغير تثبت وهل يمكن لباحث أن يقوم فيلقي بما يقوله الرجل عرض الطريق وينسب إليه الجهل التام بمعرفة عقائد الإباضية "(2)

8 - وقال في موضع آخر :" وعلى الدارس أن ينتبه إلى أن أقدم كاتب موسوعي كتب التاريخ الإسلامي وهو ابن جرير الطبري ومعه ابن الأثير قد سجلا بسندهما(3) هذا الموقف العقدي الذي مهد له نافع ابن الأزرق.. "(4)

لقد قال ابن خلدون في مثل الدكتور صابر طعيمة ومن سار على نهجه : ".. ثم لم يأت من بعد هؤلاء إلا مقلد، وبليد الطبع والعقل، ينسج على ذلك المنوال ويحتذي منه بالمثال، ويذهل عما أحالته الأيام من الأحوال.."(5)

ماذا كان يضير الدكتور صابر طعيمة أن يقول لكل أحد ولو تبوأ من العلم ما تبوأ أنى لك هذا؟.

لقد حاول الدكتور صابر طعيمة تبرير انحراف كتاباته بوضع سياج من الحصانة حول كتب المقالات والتاريخ. فهو حينما تحدث عن الحوار الذي جرى بين عبد الله بن الزبير والذين قدموا لحماية بيت الله الحرام من شر الجيش الأموي لم يجرؤ على تكذيب رواية أبي مخنف المتروك التالف(6) ، بل عاب على مفكري الإباضية رفضهم الانجراف خلف مرويات الكذابين والمفترين.

(1) المرجع السابق، ص 75

(2) المرجع السابق، ص 77- 78

(3) الحقيقة التي يجهلها هذا الدكتور هي أن ابن الأثير ليس له سند، ومصدر كل ما نقله من أخبار عن القرون الثلاثة الأولى من تاريخ الإسلام هو تاريخ الطبري كما وضح ابن الأثير نفسه في مقدمة تاريخه.

(4) المرجع السابق، ص 24

(5) تاريخ ابن خلدون، المقدمة، ص 7

(6) انظر هذه الرواية في القسم الخامس من الفصل الخامس.

٤٣ / ٢٦٤