الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٤٦

فأبو الحسن الأشعري في كتابه " مقالات الإسلاميين " بين مصادر معلوماته عن أهل النهروان وعن الذين سموا خوارج. فقد قال :

".. ويقال إن أول..

.. ويقال إن المبتدع..

.. قالوا وقد كان نافع.. "(1)

.. وقال بعض الناس..

.. وقال قوم إن.. "(2)

" وحُكي لنا عنهم ما لم نتحققه.."(3)

" وحُكي عنهم أنهم.."(4)

" وحكى حاكٍ.. "(5)

" وحكى حاكٍ عن الخوارج.."(6)

2- عند عبد القاهر البغدادي

وأما عبد القاهر البغدادي صاحب كتاب " الفَرق بين الفِرق " فقد قام بتلخيص ما تناقلته كتب المقالات وكتب التاريخ من أحداث من دون الإشارة إلى المصادر الأولى التي جاءت بتلك الأخبار. فهو عندما تكلم عن المحكمة الأولى، أهل النهروان، ذكر ما نسب إليهم من أفعال وأقوال من دون تحقيق ولا بيان لصحتها أو فسادها(7) . وذكر أنه أخذ بعض معلوماته عن شيخه أبي الحسن الأشعري حيث قال:

" وقال شيخنا أبو الحسن.. "(8)

" ما حكاه شيخنا أبو الحسن.."(9)

ولقد علمتَ أن أقوال أبي الحسن مبنية على مصادر ضعيفة لا تقوم بها حجة.

وقال عبد القاهر أيضاً: ".. فمنهم من زعم أن أول من أحدث ذلك منهم عبد ربه الكبير ومنهم من قال : عبد ربه الصغير.."(10)

وقال : ".. وذكر أصحاب التواريخ.. "(11)

3- عند ابن حزم

(1) مقالات الإسلاميين، ص86

(2) المرجع السابق، ص95

(3) المرجع السابق، ص96

(4) المرجع السابق، ص105

(5) المرجع السابق، ص 126

(6) المرجع السابق، ص127

(7) سوف نبين ضعف الروايات التي نسبت إلى أهل النهروان أقوالاً وأفعالاً هم بريئون منها في الفصلين الخامس والسادس إن شاء الله تعالى.

(8) الفرق بين الفرق، ص73

(9) المرجع السابق، ص 74

(10) المرجع السابق، ص 84

(11) المرجع السابق، ص111

٤٦ / ٢٦٤