الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٤٨

لعلماء الإباضية جولات مشرفة في دحض ما قيل عن الإباضية في كتب المقالات، فقد قام الأستاذ الشيخ علي يحيى معمر -رحمه الله- بمناقشة أقوال أبي الحسن الأشعري وغيره في كتابه القيم " الإباضية بين الفرق الإسلامية " فلم يترك قولاً إلا ورد عليه بالدليل القاطع البين.

5- عند ابن خلدون

وأما كتابات ابن خلدون عن أهل النهروان والإباضية فأسقطها ابن خلدون نفسه حيث قال : ".. وشذ بمثل ذلك الخوارج ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح. فلا نعرف شيئاً من مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشيء منها إلا في مواطنهم."(1)

6- عند ابن تيمية

وأما ابن تيمية فإنه نسف كل الأخبار والأحكام التي سطرها في مؤلفاته عن أهل النهروان بقوله : ".. وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم لم نقف لهم على كتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة، والزيدية، والكرامية والأشعرية، والسالمية، وأهل المذاهب الأربعة، والظاهرية، ومذاهب أهل الحديث، والفلاسفة والصوفية، ونحو هؤلاء "(2) . فالذين أشار إليهم ابن تيمية هنا هم كذابون ومدلسون وضعفاء متروكون قد جرّح عدالتهم علماء الأمة. فعلى الذين ينقلون تلك الأقوال من كتب ابن تيمية أن يثبتوا صحتها قبل الاحتجاج بها.

7- كتب الحديث وشروحها

(1) تاريخ ابن خلدون، المقدمة ص 564

(2) الفتاوى الكبرى، ج13 /ص49

٤٨ / ٢٦٤