الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٥٤حقاً للإمام الطبري أن تنسب إليه هذه الأقوال لمجرد أنها وجدت في تاريخه.
2 – قول للإمام ابن الأثير
إن المقياس الذي يوزن به تاريخ الإمام الطبري هو نفس المعيار الذي يُحتكم إليه في تقييم " الكامل في التاريخ " للإمام ابن الأثير. فقد قال ابن الأثير في مقدمة تاريخه: "فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعوَّلُ عند الكافة عليه، والمرجوع عند الاختلاف إليه، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه، لم أخل بترجمة واحدة منها.. ووضعت كل شيْ منها موضعه، إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً، إلا ما فيه زيادةُ بيان.."(1)
لقد عرفتَ أيها القارئ أن " تاريخ الطبري " لم يخلُ من الروايات الضعيفة خاصة التي تحدثت عن الفتنة التي جرت بين الصحابة.
3 - أقوال لابن العربي
قال ابن العربي في كتابه " العواصم من القواصم " ما نصه:
1 - ".. لا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الأخبار، واجتنبوا … أهل التواريخ، فإنهم ذكروا عن السلف أخباراً صحيحة يسيرة ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل، فيقذفوا … في قلوب الناس ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف ويهونوا الدين، وهو أعز من ذلك، وهم أكرم منا، فرضي الله عن جميعهم "(2)