الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٥٧3- وقالت أيضاً: " والواقع أن أئمة الحديث متفقون على أن أحاديث كثيرة وضعتها جهات مختلفة ويشير ابن حزم.. إلى وضع أحاديث في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - نفسه. ومنذ الفتنة الأولى في الإسلام زمن عثمان بن عفان أخذ وضع الحديث يزداد وينمو حتى استفحل الأمر فيما بعد فنرى الأمويين يروجون الأحاديث في فضائل عثمان وفضائل الأمويين. وقد وضع العباسيون أحاديث تؤيد حكمهم وتثبت حقهم في الخلافة. ونسب إلى المهلب بن أبي صفرة - بطل محاربة الخوارج زمن الأمويين - الأحاديث ضد الخوارج. كذلك وضع أنصار المرجئة الأحاديث.. وهناك بعض الأتقياء والزهاد الذين وضعوا الحديث لصرف الناس إلى الدين وإلى القرآن وذلك رغبة في حفظ الدين وتقويته. ومن هؤلاء نوح بن مريم الذي كان يعد من أكابر الفقهاء والمحدثين.."(1)
4 - وقالت أيضاً: " وجدير بالباحث أن يعرف سيرة المؤلف ليتبين ميوله وأهواءه وأثرها في كتاباته، فقد يكون المؤلف مشايعاً لمذهب أو لحزب أو لفئة معينة ممن يكتب عنهم فيناصرهم من غير قصد، أو يذهب في ذلك إلى تعمد الكذب في الرواية، أو إلى تحريف الحقائق وحذف بعضها ليقود القارئ إلى نتائج معينة ترفع من شأن الذين يشايعهم أو تدفع عنهم مسئولية أو عاراً. وقد يندفع المؤلف إلى البعد عن العدالة بسبب الحرص على تملق أولياء الأمور، أو على مداراتهم والنجاة من اضطهادهم "(2)
5 - وقالت أيضاً : " وينبغي للباحث في التاريخ أن يذكر أن كتب التاريخ الإسلامي التي ألفت بين القرنين الثالث الهجري (التاسع الميلادي) والتاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) ليست كلها مصادر أصلية لهذا التاريخ، فهي لا تستوي جميعاً من حيث قيمتها بين المصادر الأصيلة للتاريخ الإسلامي "(3)
5 - قول للدكتور محمد جميل غازي