الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ذكر الدكتور محمد جميل غازي في مقدمة كتاب "العواصم من القواصم" ما نصه: "ولقد كان المجال التاريخي - ولا زال، وسيظل - معبراً للتصورات الباهتة والروايات الموضوعة، التي تؤيد حزباً ضد حزب، وتعين فريقاً على فريق ! إن الرواية التاريخية أصبحت على لسان المحاربين كالسيف الذي في أيديهم يقتلون بها.. وإذا كانت الحرب الباردة تعتمد على الإشاعة والأكاذيب فإن الإشاعة والأكاذيب تحولت إلى روايات تاريخية.. بل إلى روايات حديثية.. يضعها الوضاعون، ثم يرفعونها بلا خوف ولا خجل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يقفونها بلا حياء ولا استخزاء عند صحابته رضوان الله عليهم"(1)

6-قول للدكتور عوض خليفات

قال الدكتور عوض خليفات : " يجب أن نستخدم هذه المؤلفات [ كتب المقالات والملل والنحل] بحذر شديد لأن أصحابها تنقصهم الموضوعية ويعوزهم الحياد عندما يتكلمون عن فرق مخالفة لمعتقداتهم.. وخاصة إذا تذكرنا أن هذه المعلومات مشوهة ومتحيزة وتفتقر إلى الدقة والمعرفة العميقة.. "(2)

7- قول للدكتور عبد العزيز الهلابي

وقال الدكتور عبد العزيز صالح الهلابي: " ونحن نرى بالمقابل أنه لا يصح أبداً الاعتماد على كتب الفرق والمقالات في دراسة القضايا التاريخية إذ أن معظمها -إن لم تكن كلها- كتبت بروح التحامل والتعصب وتعوزها الأمانة والتدقيق في صحة ما تنقل بالإضافة إلى الكثير مما فيها من المبالغات والتناقضات"(3) .

أكتفي بهذا القدر من أقوال العلماء وأحسب أن فيه الكفاية للتدليل على بطلان أقوال الدكتور صابر طعيمة الداعية للأخذ من كتب الأوائل بلا ضوابط.

(1) العواصم من القواصم، تحقيق محب الدين الخطيب، ص 9

(2) نشأة الحركة الإباضية، ص12-13

(3) عبد الله بن سبأ دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة، ص57

٥٨ / ٢٦٤