الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٦١

لقد نفى قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش(1) - رحمه الله – نسبة هذه الرواية إلى الإمام عثمان " لبعد ذلك عن أضعف الصحابة فضلاً عنه"(2)

ثانياً : من " تاريخ الطبري "

أورد الطبري في تاريخه الكتبَ التي أرسلها المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم في امتحان القضاة والمحدثين فقد جاء في هذه الكتب ما نصه :

".. فرأى أمير المؤمنين أن أولئك شر الأمة ورؤوس الضلالة، المنقوصون من التوحيد حظاً، والمخسوسون من الإيمان نصيباً، وأوعية الجهالة وأعلام الكذب ولسان إبليس الناطق في أوليائه، والهائل على أعدائه ؛ من أهل دين الله، وأحق من يُتهم في صدقه، وتطرح شهادته، لا يوثق بقوله ولا عمله ؛ فإنه لا عمل إلا بعد يقين، ولا يقين إلا بعد استكمال حقيقة الإسلام، وإخلاص التوحيد.. "(3)

(1) هو الشيخ العلامة محمد بن يوسف أطفيش الحفصي العدوي الجزائري علامة بالتفسير والفقة الأدب ، إباضي المذهب ، مجهتد ، كان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية يدل على وطنية صحيحة ولد 1236هـ/1820م وتوفي 1332هـ/1914م ، مولده ووفاته في بلدة يسجن ( من وادي ميزاب في الجزائر ) له أكثر من ثلاثمائة مؤلف .. ( انظر الأعلام ج7/ص156-157 )

(2) تيسير التفسير، ج 12 / ص 556

(3) تاريخ الطبري، ج 5 / ص 187

٦١ / ٢٦٤