الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

المطلب الرابع: المؤلفات المالكية إلى القرن الرابع الهجري كان الإمام مالك نفسه مؤسسا لحركة التأليف في المذهب من خلال كتابه «الموطأ» حيث جمع فيه بين الحديث والفقه، كما أنه بسلسلة طويلة من المراجعات إلى أن استقر على وضعه الحالي، فكان ذلك بمثابة اكتمال النضج في المرويات والآثار والفتاوى، وما إن حملته راحات التلاميذ حتى طاروا به في الآفاق تلته المدونة، وهي سجل حافل بسؤالات تلاميذ الإمام الشيخهم، وخاصة الإمام ابن القاسم بدأها أسد بن الفرات على طريقة أهل العراق، ثم استقرت عند الإمام سحنون مهذبة مصاغة على طريقة المدرسة الأثرية كما يذكر المالكية، لكنها ظلت تحتفظ بآثار ابن الفرات فسميت بالمختلطة أيضًا. وتحتل المدونة المرتبة الثانية بعد الموطأ، والأولى من حيث العمل، وبعد المدونة جاءت الواضحة في السنن والفقه، وهي في المرتبة الثالثة بعد الموطأ والمدونة ألفها الحافظ عبد الملك بن حبيب السلمي (ت: 239 هـ)، وقد كان القرن الثاني والثالث الهجريين تتجه فيه المؤلفات إلى طريقة تدوين السماعات وجمعها من تلاميذ الإمام مالك وتلاميذهم، فبالإضافة إلى ما ذكرنا

1 - المَوَّازيّة» للإمام محمد بن إبراهيم المعروف بابن المواز»

(ت: 269 هـ).

2 - «المستخرجة من الأسمعة» أو «العتبية» وهي للإمام محمد العتبي (ت: 255 هـ).

أحمد بن

«المجموعة» وهي كالمدونة» للإمام محمد بن إبراهيم بن عبدوس

(ت: 260 هـ)، لكنه لم يتمها بسبب وفاة المؤلف.

ـ «المبسوط في الفقه»: للإمام القاضي أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق

(ت: 282 هـ).