القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥المبحث الثاني: المذهب المالكي
115
المغرب - الجزائر - موريتانيا - تونس - ليبيا ما عدا وجود قليل للمذهب الحنفي في تونس والجزائر، والإباضي في تونس والجزائر وليبيا، وهذا ما سبق الحديث عنه بالنسبة للإباضية.
- وبالنسبة للخليج فيقول الدكتور أحمد تيمور: «إن الغالب على قطر والبحرين المذهب المالكي، وفيها حنابلة من الواردين إليها من نجد، والغالب الآن أيضا على أهل السُّنة في الإحساء الحنبلي والمالكي، والغالب على الكويت المالكي، أما الإمارات العربية المتحدة فإن المالكية فيها في أبوظبي ودبي» (1).
أما عندنا في عُمان فليس للمالكية كبير وجود إلا على مستوى بعض الأفراد القادمين من الحجاز ونجد إبان قيام الدولة السعودية.
هذا بطبيعة الحال الوجود المالكي في العصر الحديث أما فيما مضى فقد كان منتشرًا في العراق أيضا وفي الأندلس، وهو مذهب أهل الري وأهل صقلية، وبعض مناطق العالم الإسلامي، يقول القاضي عياض: «غلب مذهب مالك على الحجاز والبصرة ومصر وما والاها من بلاد إفريقية والأندلس وصقلية والمغرب الأقصى إلى بلاد من أسلم من السودان إلى وقتنا هذا، وظهر ببغداد ظهورًا كثيرًا وضعف بها بعد أربعمائة سنة، وضعف بالبصرة بعد خمسمائة سنة، وغلب على بلاد خراسان على قزوين وأبهر، وظهر بنيسابور وكان بها وبغيرها أئمة ومدرسون وكان ببلاد فارس، وانتشر باليمن وكثير من بلاد الشام (2).
(1) نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الأربعة وانتشارها ص 45.
(2) ترتيب المدارك: 79/ 1 - 80