الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

المبحث الأول: الشيخ أبو الحسن البسيوي

تلاميذه:

227

شخصية بهذا الحجم لا شك أنها تضم تحت جناحها العلمي عددًا كبيرًا التلاميذ، وقد توفر لأبي الحسن ميزتان يكثر بها عادة عدد التلاميذ من والمتلقين والدارسين

الأولى تولى القيادة العلمية والسياسية بعد شيخه ابن بركة وقد بينا سابقا أن لابن بركة مدرسة كبيرة تخرّج منها عدد كثيف من العلماء، ولا يظن أن أبا الحسن أوقف هذه المدرسة أو عطل نشاطها، بل نظن أنه من أغناها نشاطها، وإنا كنا لا نمتلك دليلا على ذلك. ووسع

الثانية: المرجعية العلمية والفتيا في القضايا العلمية والسياسية؛ ومن بلغ هذه المرتبة لا يمكنه أن ينحصر في زاوية ضيقة بعيدا عن طلاب العلم ومريدي، المعرفة، وإذا أضفنا إلى ذلك أنه الوحيد من بين تلاميذ ابن بركة من كتب وألَّف؛ فإن نسبة تجمهر التلاميذ حوله ستكون عالية

جدا.

وعلى كل حال فإن الذين جادت بهم المصادر من تلاميذ هذا العالم ثلاثة فقط، وحاله في هذا كحال شيخه ابن بركة يُذْكَرُ من كثرة تلاميذه وطلابه ولا يعرف منهم سوى اثنين فقط: أبو الحسن مؤلفنا، وأبو عبد الله محمد بن زاهر، وهذا الآخر ليس له ترجمة، تعرف وإنما كان تقييده لآثار ابن بركة في كتابه التقييد شاهد على أنه من تلاميذه كما حقق ذلك الدكتور

(8)

جابر السعدي (8).

(8) ابن بركة وآراؤه الأصولية، السعدي، ص 33 - 34. وذكر في ندوة التأليف الموسوعي أن تلاميذه أيضا أحمد بن محمد بن خالد وليس له ترجمة ندوة التأليف الموسوعي

من

91/ 1، تح: مصطفى باجو.