القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣المبحث الثاني: الشيخ ابن أبي زيد القيرواني
243
كثير البذل للفقراء والغرباء وطلبة العلم، كان ينفق عليهم ويكسوهم
ويزودهم (1).
مؤلفاته:
علامة كابن أبي زيد لا يتصور إلا أنه ترك موسوعة ضخمة من المؤلفات القيمة في ميادين الشريعة والفقه، ستصبح فيما بعد من أهم المراجع في العلوم الإسلامية عامة والفقه المالكي خاصة، ولو لم يكن له إلا الرسالة لكان ذلك كافيًا؛ فقد ألفها وعمره سبعة عشرة سنة، فأودع فيها من العلوم الفقهية والمعارف ما يشي بنبوغ علمي مبكر يصل بصاحبه إلى درجات المجتهدين، كيف وقد جمع بعد ذلك ما تعرفه من المذهب المالكي في الأسفار الأولى في كتابه «النوادر والزيادات أوعب فيه الفروع المالكية، فهو في المذهب المالكي كمسند أحمد عند المحدثين؛ حتى قيل: إنه ما لا يوجد في النوادر والزيادات فهو ليس في مذهب مالك (2)، وقد جاء هذا الكتاب في مائة جزء. ولابن أبي زيد «مختصر المدونة» وهو أحد معول المالكية في عصره وما بعده، وله كتاب «الاقتداء بأهل السُّنة وكتاب الذب عن مذهب مالك وكتاب «التنبيه على القول في أولاد المرتدين ومسألة الحبس على ولد «الأعيان وكتاب تفسير أوقات الصلوات وكتاب «الثقة بالله والتوكل على الله سبحانه، وكتاب «المعرفة واليقين»، وكتاب المضمون من الرزق»، وكتاب «المناسك»، وكتاب رد المسائل»، وكتاب «حماية عرض المؤمن»، وكتاب «الوساوس»، وكتاب «البيان في إعجاز القرآن»، وكتاب «الاستظهار في الرد على الفكرية»، وكتاب كشف التلبيس في مثله»، وكتاب «فضل قيام رمضان»، وله كتاب الجامع في السنن والآداب والحكم والمغازي والتاريخ».
(1) للتوسع ينظر: ابن أبي زيد حياته ومنهجه، علي العلوي ص 4.
(2) نفسه.