القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
كما جاء في الحديث يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها مبررًا تأخره عن رأس المائة بأن ما قارب شيء يعطي حكمه، ثم إن تقدير المائة نسبي لأن اصطلاح التاريخ تم في زمن عمر بن
الخطاب.
(1).
ولا بن أبي زيد مكانة عند علماء الحديث لعنايته الشديدة بالرواية؛ حتى قال فيه أحمد بن غنيم النفزاوي: (من أعظم أوصافه ـ يعني: ابن أبي زيد - علو سنده؛ لأنه كان يروي عن سحنون بواسطة وعن ابن القاسم بواسطتين،
وعن
-
-
-
-
-
مالك بثلاث» (2).
أما أخلاقه وورعه فيلخصها الدكتور علي العلوي في النقاط التالية:
- الورع وحس الصمت والوقار وارتفاع الهمة.
الصلاح التام والصفة النبيلة.
قال عياض: «كان أبو محمد بن أبي زيد من أهل الصلاح والورع
والفضل».
لخضوعه للحق وتأييده، قال الداودي: كان سريع الانقياد للحق».
الكرم وإنفاق المال في وجوه الخير ومساعدة الفقراء، ومواساة
المصابين.
الشجاعة في إعلان الحق والتنويه بأهله، وذلك ما يتضح في مؤلفاته التي أيد فيها آراء أهل السنة، وفي رثائه لشيوخه.
قال عنه الشيخ الدباغ: «كان رحمه لله من الأجواد وأهل الإيثار والصدقة،
(1) الفكر السامي، الحجوي الثعالي 14/ 3.
(2) الفواكه الدواني، النفزاوي، 8/ 1.