القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
أما المبحث الثالث: فكان الحديث فيه عن مقارنة موجزة بين كتابي المختصر والرسالة من حيث المنهج وهو مطلب مستقل، ومن حيث طريقة التأليف والأسلوب في مطلب آخر، واعتمدت في ذلك على القراءة المجردة للكتابين، وتسجيل الملاحظات بشأن المنهج والأسلوب، مستعينا في الوقت نفسه ببعض الكتابات عن منهجية القيرواني في المدرسة المالكية خاصة، أما البسيوي فلم يسبق أن كتب عنه أحد بالتفصيل.
وأخيرًا الفصل الرابع: خصصته لدراسة مختصر البسيوي، كونه محل البحث ونقطة الارتكاز وجعلته في أربعة مباحث قدمت لها بتمهيد عن تعريف المختصرات وتأريخ نشأتها، والأقوال التي دارت حولها مؤيدة
ومعارضه.
ثم جاء المبحث الأول: يتحدث عن مختصر البسيوي من حيث التوثيق وصحة نسبة المؤلف لصاحبه، وكذلك ما يتعلق بأسباب وضع الكتاب، وتاريخ تأليفه ثم موضوع الكتاب ومحتواه وتأثره بمن سبقه، ومكانته بين العلماء وقد كان ذلك كله في خمسة مطالب حاولت فيها جاهدًا البحث عن معلومات وافية حولها، مع قلة المصادر المتخصصة والمعلومات الشحيحة عن التواريخ والسنوات.
أما المبحث الثاني: فهو للحديث عن منهج الإمام البسيوي في مختصره، وهو في مطلبين، الأول عن المنهج الاستدلالي عند المؤلف، واشتمل هذا المطلب على الحديث عن الاستدلال بالقرآن الكريم والسنة والإجماع والقياس، والاستحسان، مع شيء من التعريفات والتفصيلات وضرب الأمثلة. وفي هذا المطلب أيضا تتضح منهجية أبي الحسن في الاحتجاج وترتيب
الأدلة، وهو الشيء الذي لا يزال بحاجة إلى دراسة متأنية متخصصة.