القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥المقدمة
أما المبحث الثاني: فقد ناقش المقولة التي نسبت إلى الإمام مالك في المدونة عن الإباضية، حيث أثبت الباحث من خلال القرائن والأدلة أن تلك النسبة غير دقيقة وإنما هي من كلام الإمام ابن القاسم، وأن أجواء اللقاء بين الإمام مالك والإباضيَّة كانت تتسم بالحب والاحترام والتقدير، كذلك كانت علماء المالكية الآخرين، وإنما رأي ابن القاسم فيهم كانت
أجواء اللقاء مع له أيضا مبرراته السياسية والمرحلية. وهذا في المطلب الأول.
أما المطلب الثاني فكان الحديث فيه عن التوافق والاختلاف بين المدرستين الفقهيتين في الأصول والفروع، أثبتُ من خلالها أوجه التقارب الكبير في الأصول؛ بل يصح أن نقول أنها واحدة كذلك ضربت أمثلة من الاتفاق والاحترام في الفروع الفقهية من خلال بعض نصوص المختصر
والرسالة.
وجعلت المطلب الثالث للحديث عن أسباب الحكم على الإباضية بالاستتابة في كتب المالكية وناقشت الملابسات التي دفعت بالإباضية في مربع الخوارج اسما ومضمونًا، وبالتالي كان الحكم منطبقا على المسمّى دون معرفة المضمون.
الفصل الثالث: خصصته للحديث عن العالمين الجليلين الشيخ أبي الحسن البسيوي والشيخ ابن أبي زيد القيرواني والمقارنة بين منهجيهما، وجعلته في
ثلاثة مباحث:
الأول: يتناول سيرة أبي الحسن بشيء من التفصيل ضمن مطالب
تتحدث عن حياته ونشأته ومكانته العلمية.
والمبحث الثاني: يتناول سيرة ابن أبي زيد القيرواني، في مطالب أيضا تلف على سيرته كاملة ومكانته في المذهب المالكي.