القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢202
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
29 - الإيجارات وعمل الأموال والأرض والشفع (خمسة أبواب)
30 - البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز (أربعة أبواب)
31 ـ في المضاربة وبيع السلف (بابان)
وقد اعتادت المؤلفات الفقهية أن تذكر الحيض والنفاس ضمن أبواب الطهارة، إلا أن أبا الحسن أخرهما إلى ما بعد الحديث عن النكاح والطلاق، وكذلك الحال بالنسبة لكتاب الفرائض جرت العادة أن يكون آخر المطاف، إلا أن أبا الحسن أيضًا قدمه ليكون قبل البيوع والنكاح والطلاق. وهكذا يوجد في بعض الأبواب تقديم وتأخير، ولكنه ليس كبيرًا.
المطلب الرابع: تأثره بمن سبق
لا يصرح أبو الحسن بمصادره في المختصر، إلا نادرًا عندما يذكر الأقوال المنسوبة إلى شيوخه ومعاصريه، ولربما يتراجع قليلا إلى القرن الذي يسبقهم ليحكي عن علمائه بعض الأقوال، كهذه المسألة مثلا التي يذكر فيها قولين لعالمين جليلين أحدهما الإمام محمد بن محبوب ت: 260 هـ) (1)، والثاني شيخه أبو محمد بن بركة (ت: 363 هـ) يقول فيها: «ولا تصلي - المرأة - إلا بخمار، ولا تصلي ورأسها مكشوف، وقد أجازوا ذلك، ويوجد في الأثر عن محمد بن محبوب أن للمرأة أن تصلي
(1) محمد بن محبوب هو شيخ المسلمين في زمانه محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، من أشهر العلماء في زمانه كان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى نشأ أيام الإمام غسان بن عبد الله سنة 192 هـ، وعاصر الإمام المهنا بن جيفر، وتألق نجمه أيام الصلت بن مالك سنة 239 هـ تقلد القضاء له في صحار من أشياخه موسى بن علي الأزكوي. توفي نعم الله بصحار يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من
شهر محرم سنة 260 هـ وقبره بصحار مشهور. انظر: إتحاف الأعيان ص 192 - 194.