القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣المبحث الأول: مختصر البسيوي
محبوب
في بيتها ورأسها مكشوف. قال أبو محمد: إن ذلك لا يجوز وإن تغطية رأسها في الصلاة واجب في بيتها وغير بيتها). ويتكرر ذكر ابن محبوب في موضع آخر عند الحديث عن الرموم: «وقد يوجد عن محمد بن ن الله أنه قال: «الرموم قسم في الجاهلية ثبت في الإسلام»، فعلى هذا القول عمل أهل عُمان وأنه غير موروث ولا مقسوم ولا يباع ولا يشترى، وأنه لا يبنى فيه ولا يفسل ولا يتخذ يدا لأحد دون جميع أهله الأحياء» (3). وهذا يعطي إشارة باعتماد البسيوي على المصادر التي قبله ولعل أبرزها جامع ابن جعفر، وما عدا ذلك فلم يشر البسيوي إلى أي أثر آخر أو عالم معين، وإنما يكتفي بذكر الخلافات في المسألة الواحدة دون أن ينسبها.
والذي أميل إليه هو أن المختصر تم وضعه على طريقة الإملاء، أو أن المؤلف وضعه من حفظه دون الرجوع إلى مصدر معين، نستدل على ذلك بالخلط في متون الحديث أحيانًا، وشكه في الحفظ والرواية أحيانًا أخرى، وعادة مثل هذه الأحوال لا تطرأ إلا لمن يتكأ على ذاكرته في الكتابة والتحديث يقول مثلا في هذا الحديث: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اصلاتنا هذه لا يصلح أن يتكلم فيه أو يقال فيها بشيء من كلام الآدميين» الشك مني» (3)، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى يوم فتح مكة ضحوة النهار ركعتين أو أربعًا - الشك مني - فصارت سُنة متبعة، وللمصلي من الفضل درجات لا يعلمها إلا الله رب العالمين» (4).
(1) ينظر: القسم الثاني باب في ذكر لبس الثياب عند فعل الصلاة.
(2) ينظر: القسم الثاني باب الرموم.
(3) ينظر: القسم الثاني باب التوجيه. (4) ينظر: القسم الثاني باب صلاة الضحى.