الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

المبحث الرابع: منهج التحقيق

357

من قبل النساخ في (ب) ج) لكن الفارق هنا هو أنهما في (ب، ج) لم يبدأهما باستهلالة المؤلف إنما باستهلالة مغايرة، ثم بعد البابين بدأ الناسخ بالبسملة واستخدم نفس الاستهلالة، كما أن صاحب هذه النسخة لم يشر إلى نسبة الكتاب ولا إلى مسماه وأيضًا فإن نهاية الكتاب غير مكتملة بسبب سقوط بعض الورقات.

نفس الميزات الخطية في النسختين (ب، ج)، موجودة في هذه النسخة من حيث جودة الخط، وعلامات الترقيم وتنوع الألوان.

أما مشكلاتها فإنها نسخة غير مقابلة، وكما يبدو فإنها نسخت من النسخة (ب) حيث إنها مشابهة لها تماما في الألفاظ والتبويب وتضمين الزيادات إلا في الأخير فإن ناسخها أورد بها كتابا آخر عن الشيخ العالم أبي القاسم بن أحمد بن مفرح بن أحمد، وهو كتاب مختصر في الفروع الفقهية بدأه بباب صلاة النبي وختمه بباب النية لمن عليه غشور من الكفارات ثم أعقبه مسائل عن الشيخ سعيد بن زياد وكل هذا في ست عشرة صفحة في نهاية المخطوط.

المطلب الثاني: خطة التحقيق

مهمة التحقيق تحتاج إلى مهارة ودقة كما أنها تحتاج إلى صبر طويل، خاصة إذا كانت المادة المحققة دسمة ومركزة ويزداد الأمر صعوبة إذا كانت هذه المادة مختصرة تُعْطِي إشارة لبعض الأقوال دون إسنادها، إضافة إلى قلة العناية بالتعريفات والحدود، أو المصادر والمراجع، وقد استعنت الله على تجاوز هذه الصعوبات واعتمدت في التحقيق الخطة التالية: -

1 ـ اعتمدت خمس نسخ قديمة للمقارنة بينها، بإعطاء كل نسخة رقما أو