القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١خاتمة عامة
والآن بعد هذا الشوط الطويل في بحث العلاقة التاريخية والعلمية بين مذهبين من أقدم المذاهب الإسلامية نصل إلى الخاتمة التي تلخص معالم هذه العلاقة وتضع القارئ الكريم أمام الخلاصة العلمية لكل ما سبق بحثه والحديث عنه في النقاط التالية:
1
-
نشأة المذاهب الإسلامية كانت واحدة من حيث المصادر والأصول، وواحدة من حيث المنطلقات الفكرية ونوايا الإخلاص، وإنما توفر لدى بعضهم مادة علمية دسمة؛ توسع التلاميذ في نقلها وتأصيلها والتفريع عليها، كما أن المناحي السياسية التي تبنت بعض المذاهب من زيادة رقعة الانتشار على المستوى الجغرافي والبشري.
مكنها
2 - مؤسس المذهب الإباضي هو الإمام جابر بن زيد الأزدي العُماني، أحد التابعين المشهورين وقد تميز بتأسيسه مدرستين سرية ـ ومنها نشأة الإباضية - وعلنية تعتمد على الدروس العلمية والإفتاء، وإنما ألجأه إلى السرية في المدرسة الأولى هو الخوف من بطش الأمويين، وإجهاضهم لأي حركة سياسية معارضة.
-
ليس للإمام عبد الله بن إباض إسهام فقهي في المذهب المنسوب إليه،