القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
وإنما غالب دوره في الميدان السياسي، حيث كان متحدثا رسميًا باسم الجماعة الإسلامية المعارضة لسياسات الأمويين.
4 - أطلق الأمويون مصطلح الإباضية على مجموعة الإمام جابر بن زيد من أجل تجريدها من الطابع العلمي من جهة، ومحاولة إثارة الرأي العام ضدها من جهة أخرى، على اعتبار أن عبد الله بن إباض يذكر اسمه مع قادة الخوارج الآخرين.
-
لا علاقة للإباضية بالخوارج، وإنما جاءت النسبة لأغراض سياسية، غير أنها انطلت على كُتاب المقالات وعلماء المسلمين من المذاهب الأخرى؛ فجروا على إدراج الإباضية ضمن الخوارج.
- مؤسس المذهب المالكي هو الإمام مالك بن أنس الأصبحي، حيث كان كتابه الموطأ والمدونة التي تحمل سجل أقواله وفتاويه مرجعا ثرا لتلاميذه في المشرق والمغرب، وقد توفر له من كل الأقاليم الإسلامية مجموعة نابهة من التلاميذ تمكنوا لاحقا من نشر المذهب في الحواضر الإسلامية السياسية والثقافية آنذاك.
- كانت العلاقة بين المالكية والإباضية حميمة وفرتها الأجواء العلمية والسياسية في كل من القيروان، وتيهرت والأندلس، وما نسب إلى الإباضية من تهم ضايقت بعض علماء المالكية إنما سببه حدوث بعض الانشقاقات في الصف الإباضي على مستوى فرق مستقلة سياسيا وفقهيًا ظلت تحتفظ بالاسم دون تغيير.
أوهم هذا بعض المالكية كالإمام ابن القاسم والإمام سحنون وغيرهم أن هذه الفرق تتحدث رسميًا باسم الإباضيَّة، ولما كانت اتجاهاتها وأحكامها لا تتفق مع الثابت في القرآن والسُّنة وإجماع المسلمين