الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

شيوخه:

منهم

للربيع بن حبيب عدد كبير من الشيوخ غير أبي عبيدة، روى عن الكثير في مسنده المعروف غير أن أبرزهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب. وعن هذين الشيخين روي مسنده وآثاره، وهما كتابان نفيسان، روى الأول عن أبي عبيدة، وهو الجامع الصحيح، وروى الثاني عن ضمام، وهذا الكتاب تغلب عليه الرواية الفقهية، وقد أشرنا في غير موضع أن الإمام الربيع أدرك الصحابي الجليل أنس بن مالك له وأدرك كذلك الإمام جابر في آخر حياته، كما أخذ العلم أيضًا عن أبيه حبيب بن عمرو، وأبي نوح صالح الدهان، وقد حدد الربيع نفسه شيوخه الذين أخذ العلم فقال: «إنما حفظت الفقه عن ثلاثة أبي عبيدة وضمام ونوح» (1).

عنهم

تلاميذه: للإمام الربيع تلاميذ كثيرون، كونه تولى خلافة أبي عبيدة الذي كان من سياسته تعليم عدد من أبناء المناطق الإسلامية ثم إرجاعهم إليها مبشرين بالعلم والمعرفة، ومثله فعل الربيع، غير أنه يختلف عنه في المقصد لكون الدول المقصودة عند أبي عبيدة قد قامت في الأماكن التي بعث إليها طلبة العلم، أما الربيع فقد كان دوره تعليم أبناء هذه الدول، وتسليمهم القيادة

العلمية فيها.

ومن هؤلاء أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي، وأبو أيوب وائل الحضرمي، وهذان من علماء المدونة إلا أن معظم مشاركتهم فيها رواية عن الربيع، وموسى بن أبي جابر الأزكوي وبشير بن المنذر النزواني، وأبو صفرة عبد الملك بن صفرة ومنير بن النير الجعلاني ومحمد بن المعلى،

وهاشم السيجاني وغيرهم.

(1) السير للشماخي (96/ 1).