القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
باب في الحج
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
وجائز للمحرم أن يضعف على ثوبي إحرامه بثياب مخيطة أو غير مخيطة، وأما ما يذكر من لبس الطيلسان للمحرم، فالطيلسان هو كساء يعمل من خز أو صوف، والخز هو شجر مثل الكتان والمحرم إذا أحرم على أثر صلاة مكتوبة أو نافلة فليس له أن يصلي نافلة بعد صلاة العصر أو الفجر، ويجزيه إحرامه بغير صلاة، والله أعلم وأما المتمتع فهو إذا أراد دخول مكة في أشهر الحج وأراد ألا يقيم على إحرامه إلى يوم النحر، فيلبي بعمرة، فإذا أتى البيت طاف، وسعى بين الصفا والمروة وحلق وحل من إحرامه، فإن كان غنيًّا ذبح شاة يوم النحر، وإن كان فقيرًا صام يوم سابع، ويوم ثامن ويوم تاسع وسبعة الأيام إذا رجع إلى بلده، وقول: ولو رجع في الطريق، وقيل: إن المتمتع بالعمرة إلى الحج، الذي يلزمه الهدي، هو الذي عنده ما يكفيه هو وعياله سنة ولو كان ليس عنده في سفره ما يكفيه لقوته، وقال بعض الفقهاء: إذا كان فقيرا في سفره وليس معه ما يقوته ويخاف النقصان، فهذا غير واجد، ويجوز له الصوم، ولو كان غنيًّا في وطنه وهو أكثر القول، وكذلك الحاج بالأجرة، وأما إذا كان المعتمر بالحج فقيرا في وطنه في سفره، فليس عليه الذبح للمتعة، ويجزيه الصوم، ولو كان المحجوج له غنيًّا، والله أعلم، ومن أثر ينسب إلى محمد بن روح الله، أن من كان ثلث ماله يكفي لحجة مكية ولم يكف لحجة كاملة باختلاف في لزومها عليه، فقيل: عليه أن يوصي بها، وقيل: ليس عليه وصية في ذلك ولا يلزمه، والله أعلم.
وقيل: إن طواف الصدر فصفته، إذا دخل الحاج في أشهر الحج وتمتع بعمرة فإذا كان يوم ثامن من شهر الحج أمر أن يغتسل وطوف بالبيت هذا هو طواف الصدر، ويلبي بالحج ويحرم ويخرج إلى منى فيصلي فيها خمس صلوات فهذا هو طواف الصدر، وأما ما يوجد في الأثر في تأخير الزيارة إلى