الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الملاحق

413

طواف الصدر، فالصدر هاهنا طواف الوداع، للخروج من مكة، وفيما يوجد في الأثر في تقليد الهدي فقيل: يجعل عليه علامة ليعرف أنه هدي، واختلفوا في الحاج فقول: يلزمه الإحرام من حيث قلد هديه، وقول: لا يلزمه إلا من

الميقات.

فلان

قال قوم يصومهن بالأجرة يقول الأجير: إني أشهدكم فاشهدوا، إني قد أجرت نفسي بكذا وكذا، على أن أخرج حاجا عن الهالك فلان بن الفلاني، من بلده إلى بيت الله الحرام، وعلى أن أزور عنه قبر نبينا محمد، من مكة إلى مدينة يثرب، وعلى أن أسلم له عليه وعلى صاحبيه، أبي بكر وعمر بن الخطاب الله، و على أن أفعل عنه في هذه الحجة والزيارة، ما يفعله الحاجون والزائرون من فرض وسُنَّة وما شاء الله، من المستحب من لدن إحرامهما إلى تمام مناسكها، طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل في الوالي إذا أراد أن يسير إلى الحج، فقالت له رعيته لا يمكننا أن تكون بلدنا ليس فيها أحد يكتب الحقوق للناس، وربما يمرض أحد أحدا يكتب عليه، وشكوا إلى الإمام ذلك، والذي يكون له والدة وتمنعه من المسير إلى الحج، هل يجوز له الوقوف عن المسير؟ وهل للإمام منعه من ذلك؟ الجواب: إن الحج أمره عظيم، ولا ينبغي أن يترك الوالي) فرضًا قد لزمه لأجل ما يعوق رعيته، إلا أنه لم يكن عليه أداؤه في سنة محدودة، فإذا أراد أن يقف على أن يجد فراغا من أمور المسلمين، فلا يضيق عليه تأخير ذلك وكذلك الوالدة، القول في ذلك

منهم

فلا يجد

*

وخاف أن

يضيع

مثل ما تقدم.

وإذا أوصى رجل بدراهم ليحج بها عنه وكانت لا تكفي الحجة، فإنه يحج بها من حيث تبلغ فإن لم يجد من يحج بها عنه فجائز أن تخلط هي وحجة غيرها، إن كانت التي خلطت معها لا تكفي دراهم الحجة تامة،