الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

=

(1)

بَابَ فِي تَعْلِيمِ الْعِلْمِ

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا - أَنَّهُ (2) قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ اللهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَالْبَحْتَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ

(1) قَلِيلاً مَا تَعْتَمِدُ النُّسْخَةُ الْأَصْلُ مُصْطَلَحَ الْبَابِ» كَهَذَا الْمَوْضِعِ مَثَلاً، وَبَعْضِ الْمَوَاضِعِ الْأُخْرَى، وَإِنَّما تَبْدَأُ كُلُّ مَوْضُوع بـ «فِي ذِكْر»، وَقَدْ أَثْبَتُهُ فِي التَّحْقِيقِ اعْتِمَادًا عَلَى وُرُودِهِ فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ (ب، ج، د)، وَكَذَلِكَ النُّسْخَةُ الْخَامِسَةُ (هـ)، كَمَا أَنْ الْمُؤَلِّفَ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمُصْطَلَحِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ مِنَ الْمَتْنِ. وَقَدْ عَنْوَنْتِ النَّسَخُ الْأُخْرَى لِهَذَا الْبَابِ بِـ «تَعْلِيمُ الْعِلْمِ». (2) مِنْ قَوْلِهِ: «عَنْ … إِلَى … أَنَّهُ سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ ب، ج، د. وَمَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَرَدَتْ في النُّسْخَةِ الْأَصْلِ بِالرَّفْعِ، وَقَدْ أَثْبَتُهَا مَنْصُوبَةً عَلَى الْحَالِ.

(3) وَرَدَ فِي الْأَصْلِ زِيَادَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَهِيَ: «وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ عَظِيمًا»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخ الثلاث. (4) أَخْرَجَهُ الدِّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ، فِي بَابِ النَّاءِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (41/ 2 رقم: 2237)، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَابِ جَامِعِ فَضلِ الْعِلْمِ مَرْفُوعًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (54/ 1)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مَوْقُوفًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (239/ 1)، وَزَادَ فِيهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: « … وَمَنَارُ سَبِيلِ الْجَنَّةِ، وَالْأَنيسُ فِي الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْوَحْدَةِ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالدِّلِيلُ عَلَى السَّراءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسَّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الْأَخِلاءِ، وَالْقُرْبُ عِنْدَ الْغُرَبَاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَقَدْ تَكَلَّمَ نُقادُ الْحَدِيثِ فِي صِحْتِهِ؛