القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤=
14
مختصر البسيوي
حَالِمٍ مُسْلِم مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَقَالَ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضَاء لِمَا يَطْلُبُ (3)،
بِسَبَبٍ وُرُودِهِ مِنْ طَرِيقِ كِنَانَةَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُهُ الصدق. وَقَالَ السَّعْدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًا، وَقَدْ تَعَقَّبَ الْأَلْبَانِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَالدَّوَالِيبِي فَوَجَدَ أَنَّهُ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، فَقَدْ وَرَدَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ
طَرِيقَيْنِ: الأُولَى بِهَا عَبْدُ الرَّحِيمُ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَابْنُ عَطَاءِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ الدِّمْيَاطِيُّ الْبَلْقَاوِيُّ الْمَقْدِسِيُّ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُغْنِي»: «كَذَّابٌ مُتْهَمْ». وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ: «كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ». وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «كَانَ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ». وَالثَّانِيَةُ بِهَا الْمُسَيْبُ بْنُ شَرِيكَ، وَهُوَ مَتْرُوكَ أَيْضًا ضَرَبَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ السَّاحِيٌّ وَغَيْرُهُ: «مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَنَقَلَ الْفَلَّاسُ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. يُنْظَرُ: الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ (169/ 7) وَمِيزَانُ الاِعْتِدَالِ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ (502/ 5)، والسُّيُوطِيُّ فِي جَامِعِ الْأَحَادِيثِ (297/ 1)، وَسِلْسِلَةُ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ وَأَثَرُهَا الشيئ فِي الْأُمَّةِ (462/ 11). وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ نَفْسُهُ عِنْدَ نِهَايَةِ رِوَايَتِهِ لِلْحَدِيثِ: «هَكَذَا حَدْثَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَعَم لله مَرْفُوعًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ جِدًّا،
وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ». (1) في النُسَخ الثلاث: «مُسْلِم حَالِم». (2) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي بَابِ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَقِّ عَلَى الْعِلْمِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، رَقم 224 وَزَادَ فِيهِ: «وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرُ وَاللُّؤْلُوْ وَالذَّهَبُ (81/ 1)، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ رَقم (195/ 10) رقم: 10439)، وَالْأَوْسَطِ (195/ 8 رقم: 8381)، والصغير (58/ 611 رقم: (22، (61) مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ (223/ 5):رقم: 2837)، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي
شُعَبِ الْإِيمَانِ، بَابِ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الذِي وَرَدَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ (ج 2 ص 254 رقم: 1665) وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ فِي النَّسَخِ الثَّلَاثِ بِلَفْظِ «تَعْلِيمُ الْعِلْمِ، وَلَمْ أَعْتُرْ فِيمَا بَحَثْتُ عَلَى الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الصَّيغَةِ. (3) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ فِي بَابِ الْعِلْمُ طَلَبُهُ وَفَضْلُهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
(29/ 1 رقم: 18، 19)، وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ» بَابِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: