الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

48

???

مختصر البسيوي

يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ [رُوِيَ] (1) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِذَلِكَ (3)، وَقَوْلُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ سُنَّةٌ، وَالتَّكْبِيرُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ سُنَنٌ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّحِيَّاتُ أَكْثَرُ الْقَوْلِ سُنْةٌ (3)، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالتَّسْلِيمُ سُنْةٌ، وَلِهَذَا تَوابِعُ وَتَفْسِيرٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ وَيَتْسِعُ شَرْحُهُ.

(1) فِي الْأَصْلِ: «يُقَالُ»، وَالْعِبَارَةُ الْمُثْبَتَةُ لِلنُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَهَكَذَا هُوَ دَأْبُ الْمُؤَلِّفِ مَعَ الْأَحَادِيثِ، يَسْتَخْدِمُ «رُوِيَ» وَلَيْسَ «يُقَالُ».

6 (179

(2) رَوَى الإِمَامُ الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ، مُسْتَدُ الربيع - (98/ 1) رقم: 230)، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (324/ 1 رقم: وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ: بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (287/ 1 رقم: 887)، وَالْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ (225/ 1 رقم: 818)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ (86/ 2 رقم: 2388)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (303/ 1) رقم: 600)، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَصَحْحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ

كَذَلِكَ.

(3) لَعَلَّ ذَلِكَ إِلَى زَمَنِ الْمُؤَلِّفِ، وَإِلَّا فَأَكْثَرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ وَالْمَغَارِبَةِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ فِي الْمَعَارِج، وَهُوَ مَذْهَبُ اللَّيْثِ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ أَبُو سَنَةَ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَن الثَّانِيَةَ هِيَ الْفَرِيضَةُ دُونَ الْأُولَى - كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ - وَالْحَقُّ أَنَّ حِكَايَةَ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلَ هَذِهِ فِي كِتَابِهِ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ كَانَتْ جَرْيًا عَلَى نَقْلِهِ مِنِ ابْنِ رُشْدِ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ. وَأَمَّا عِنْدَ أَيْمُةِ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّ التَّشَهدَ الْأَوَّلَ سُنْةٌ، وَالثَّانِيَ وَاجِبٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: سُنْتَانِ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْأَوَّلُ وَاجِبٌ وَيُجْبَرُ تَرْكُهُ بِالسُّجُودِ، والثاني رُكْنٌ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ (يُنْظَرُ الْمَعَارِجُ - (61/ 5)، بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ - (136/ 1)، الاِسْتِذْكَارُ - (486/ 1)، الْمُغْنِي - (430/ 2)).