القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١(28)
بَابَ فِي الاسْتِعَادَةِ
وَالاِسْتِعَاذَةُ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ، وَيَقْرَؤُهَا الْمُصَلِّي سِرًّا فِي نَفْسِهِ، يَقُولُ الْمُصَلِّي أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ وَمَوْضِعُهَا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ إِذَا افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ. وَالتَّارِكُ لَهَا مُتَعَمِّدًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَالاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِيهَا. وَإِنْ نَسِيَهَا فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ، وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَهَا وَقَدْ جَاوَزَهَا اسْتَعَاذَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَسْتَعِيدُ إِذَا قَامَ (3) لِلْقِرَاءَةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْهَانَ فَاسْتَعِذْ
(1) فِي الْأَصْلِ، وَفِي ب: «تُقْرَأُ فِيهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ». وَالْمُثْبَتْ مِنْ: ج، د. وَاسْتِحْبَابُ الإِسْتِعَاذَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَمِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ وَدَاوُدُ وَالْهَادِي وَالْقَاسِمُ مِنَ الزُّيْدِيَّةِ. وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَتَعَوْذُ أَصْلًا لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتُهُ». (يُنْظَرُ: الْمَبْسُوطُ لِلسِّرَحْسِيّ (22/ 1)، الْبَيَانُ وَالتَّحْصِيلُ (496/ 1)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ
(325/ 3)، نَيْلُ الْأَوْطَارِ (213/ 2)).
(2) في ب، ج: زِيَادَةُ: «فِي
الصلاة».
(3) فِي الْأَصْلِ زِيَادَةُ: «اسْتَعَاذَ وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ.
(4) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ زِيَادَةُ: «اسْتَعَاذَ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ».